رفيق العجم
مقدمة 42
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
« واتّفقوا - الباطنية - على أن الإمام يساوي النبي في العصمة والإطّلاع على حقائق الحق في كل الأمور ، إلا أنه لا ينزل إليه الوحي ، وإنما يتلقّى ذلك من النبي فإنه خليفته وبإزاء منزلته . . . يستظهر الإمام بالحجج والمأذونين والأجنحة . والحجج هم الدعاة . . . » ( فضائح الباطنية ، ص 42 ) . « اتّفقوا - الباطنية - عن آخرهم على إنكار القيامة ، وأن هذا النظام المشاهد في الدنيا : من تعاقب الليل والنهار ، وحصول الإنسان من نطفة . . . لا يتصرّم أبد الدهر ، . . . وأوّلوا القيامة وقالوا إنها رمز إلى خروج الإمام وقيام قائم الزمان ، وهو السابع الناسخ للشرع المغيّر للأمر . وربما قال بعضهم : إن للفلك أدوارا كلية ، تتبدّل أحوال العالم تبدّلا كليّا بطوفان عام أو سبب من الأسباب . فمعنى القيامة انقضاء دورنا الذي نحن فيه - وأما المعاد فأنكروا ما ورد به الأنبياء ، ولم يثبتوا الحشر والنشر للأجساد ، ولا الجنة والنار ولكن قالوا : معنى المعاد عود كل شيء إلى أصله - إلى أن يقول عنهم - النفس المدركة القاتلة من الإنسان ، فإنها إن صفّيت بالمواظبة على العبادات ، وزكّيت بمجانبة الهوى والشهوات ، وغذّيت بغذاء العلوم والمعارف المتلقّاة من الأئمة الهداة ، اتّحدت عند مفارقة الجسم بالعالم الروحاني الذي منه انفصالها . . . فأما النفوس المنكوسة المغمورة في عالم الطبيعة المعرضة عن رشدها من الأئمة المعصومين فإنها تبقى أبد الدهر في النار ، على معنى أنها تبقى في العالم الجسماني تتناسخها الأبدان . . . » ( فضائح الباطنية ، ص 44 ) . « المنقول عنهم - الباطنية - الإباحة المطلقة ورفع الحجاب واستباحة المحظورات واستحلالها وإنكار الشرائع . إلا أنهم بأجمعهم ينكرون ذلك إذا نسب إليهم . . . » ( فضائح الباطنية ، ص 46 ) . « يستحيل خلوّ العالم عنه - الإمام المعصوم - ، بل عندنا يجوز خلوّ العالم عن النبي أبدا ، بل يجوز للّه أن يعذّب جميع خلقه وأن يضطرّهم إلى النار ، فإنه بجميع ذلك متصرّف في ملكه بحسب إرادته . . . ( فضائح الباطنية ، ص 104 ) . « . . . إذ لو اقتصر صريح كلام الشارع إلى معلّم ومؤوّل لاقتصر صريح كلام المعلّم المعصوم إلى مؤوّل ومعلّم آخر ، ولتسلسل إلى غير نهاية » . ( فضائح الباطنية ، ص 117 ) . « لم يبن لنا أن خارق الإجماع كافر . . . فمن التبس عليه هذا الأمر لم نكفّره بسببه ، واقتصرنا على تخطئته وتضليله . فإن قيل : وهلا كفّرتموهم لقولهم إن الإمام المعصوم ، والعصمة عن الخطأ والزلل وصغير المآثم وكبيرها من خاصيّة النبوّة ، فكأنهم أثبتوا خاصّية النبوّة لغير النبي ( صلعم ) ؟ قلنا : هذا لا يوجب الكفر ، وإنما الموجب له أن يثبت النبوّة لغيره بعده . . . » ( فضائح الباطنية ، ص 148 ) .